الشيخ المفلح الصميري البحراني

140

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

نفسها ، فكذا بعده توصلا إلى استيفاء حقها . الأول : لو أكرهها على تسليم نفسها قبل دفع المهر كان لها الامتناع بعده ، لأن هذا التسليم لا اعتبار به لعدم الرضا به . الثاني : لو كان المهر مؤجلا لم يجز لها الامتناع قبل الحلول إجماعا ، فلو حل قبل التسليم احتمل جواز الامتناع ، لأنه مهر حال على زوج لم يدخل بزوجته فلها ان تمتنع حتى تقبضه إجماعا « 383 » ، ويحتمل العدم لاستقرار وجوب التسليم قبل الحلول ، والأصل بقاء ما كان على ما كان وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو زوجها الولي بدون مهر المثل أو لم يذكر مهرا صح العقد وثبت لها مهر المثل بنفس العقد ، وفيه تردد منشؤه ان الولي له نظر المصلحة فيصح التفويض وثوقا بنظره ، وهو أشبه . ) * * أقول : هنا مسألتان : الأولى : إذا زوجها الولي بدون مهر المثل ، وقد مضى البحث فيها مستوفى في باب أولياء العقد . الثانية : إذا زوجها مفوضة « 384 » ، ولا إشكال في صحة العقد ، وانما الإشكال في صحة التفويض مما قاله المصنف وهو الوثوق بنظر الولي ، فيصح التفويض ، ومما قاله الشيخ رحمه اللَّه ، وهو عدم صحة التفويض ، لأنه عقد معاوضة فلا يصح للولي إخلاؤه من العوض كسائر المعاوضات ، فعلى قول الشيخ يثبت لها مهر المثل بنفس العقد لفساد التفويض ، ويتفرع على القولين : ما إذا كان لو طلقها قبل الدخول فعلى قول الشيخ يجب لها نصف مهر المثل ، وعلى ما اختاره المصنف يجب

--> « 383 » - ليست في « م » « ن » « ر 1 » . « 384 » - « ن » : مفوضته .